علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

189

كامل الصناعة الطبية

الباب الحادي عشر في صفة الرباطات والأوتار [ في الرباطات ] فأما الرباطات : فجوهرها فيما بين جوهر العظم وجوهر العصب ولذلك هي عديمة الدم كعدمها للحس ، ولونها أقل بياضاً من العظم وأكثر « 1 » بياضاً من العصب ، وجوهرها أقل صلابة من العظم واصلب من العصب ، ومنشؤها من أطراف العظام ولذلك صارت عديمة للحس ، « 2 » لأن الحس يكون لما كان منشؤه من الدماغ والنخاع . واحتيج إلى الرباط لمنفعتين : إحداهما : ليربط « 3 » العظام بعضها إلى بعض في مواضع المفاصل ، وذلك أنه ينبت من طرف كلّ واحد من العظمين المتصلين بهذا الجسم اعني : الرباط ويربط أحدهما إلى « 4 » الآخر كما يربط [ الخشب ] « 5 » بالعقب . والمنفعة الثانية : انه يربط العضل بالعظام . وشكل هذا الجنس « 6 » من الأعضاء مختلف ، فبعضه مستدير على مثال استدارة القصبة « 7 » وجعل كذلك في الموضع ، الّذي ليس عليه عضل ليمتنع بذلك

--> ( 1 ) في نسخة م : وأشد . ( 2 ) في نسخة م : الحس . ( 3 ) في نسخة م : لربط . ( 4 ) في نسخة م : أحدهما بالاخر . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : الجسم . ( 7 ) في نسخة م : العصبة .